تاونات.. تحديث مخطط السقي يعيد تقييم الموارد المائية ويبحث عن مناطق فلاحية جديدة قابلة للاستغلال

تاونات – تستعد المديرية الإقليمية للفلاحة بتاونات لإطلاق دراسة جديدة تهدف إلى تحديث وتطوير المخطط المديري للسقي الصغير والمتوسط بالإقليم، في خطوة تروم تحيين المعطيات المتعلقة بالموارد المائية والمساحات المسقية والبنيات التحتية، واستكشاف إمكانات جديدة لتوسيع وتطوير مشاريع السقي بما يتلاءم مع حاجيات القطاع الفلاحي.

ولهذا الغرض، تم إطلاق عملية اختيار الجهة المتخصصة التي ستتولى إنجاز الدراسة، التي ستعمل على إعادة تقييم وضعية السقي الصغير والمتوسط بالإقليم، ومراجعة آفاق تطويره، مع الأخذ بعين الاعتبار التحولات التي عرفها المجال الفلاحي والمائي منذ إعداد المخطط المديري السابق سنة 2014.

وستركز الدراسة المرتقبة على تحيين جرد المناطق المرتبطة بالسقي الصغير والمتوسط، وتقييم وضعية التجهيزات والمنشآت المائية والسقوية القائمة، إلى جانب تحديد فرص جديدة لتطوير السقي انطلاقاً من السدود الصغيرة والمتوسطة الموجودة أو تلك المبرمجة في المستقبل، فضلاً عن دراسة إمكانية الاستفادة من منشآت تحويل مياه الفيضانات.

ويرتقب أن يشكل المخطط الجديد أداة لتحديث قاعدة المعطيات الفلاحية والمائية بالإقليم، من خلال رصد التطورات التي عرفتها البنية التحتية المائية، والمساحات المسقية، والموارد المائية المعبأة، وعدد المستفيدين، وكذا طرق تدبير مشاريع السقي، مقارنة بالمعطيات التي اعتمد عليها المخطط السابق المنجز سنة 2014 في إطار دراسة أعدتها وزارة الفلاحة.

وتتوزع أهداف الدراسة أساساً بين تحديث معطيات السقي الصغير والمتوسط وتحسين جرد وتقييم الموارد المائية المرتبطة بالسدود الصغيرة والمتوسطة، بالاعتماد على قاعدة بيانات نظام المعلومات الجغرافية والمعطيات الواردة في المخطط المديري السابق، وبين استكشاف مجالات جديدة لتطوير البرنامج، عبر تحديد المناطق الزراعية التي تتوفر على مؤهلات واعدة في مجال السقي.

كما ستشمل العملية تحديث قاعدة البيانات الجغرافية الخاصة بالإقليم، بما يوفر أداة أكثر دقة لرصد المناطق السقوية وبرمجة التدخلات وتحديد الأولويات، إلى جانب إجراء تشخيص للبنية التحتية المائية والسقوية القائمة، بهدف تحديد حاجياتها من إعادة التأهيل أو التحسين أو التوسعة، وقياس التحولات التي طرأت عليها منذ إعداد المخطط السابق.

وستعمل الدراسة كذلك على تحديد المناطق القابلة للاستفادة من السقي انطلاقاً من السدود القائمة أو المبرمج إنجازها، ودراسة الإمكانات المرتبطة بمختلف أنواع المنشآت المائية، مع تحديد الموارد المائية المتاحة وكيفية توزيعها، والبنيات الرئيسية اللازمة لإيصال مياه السقي إلى المناطق الزراعية المستهدفة.

ومن المنتظر أيضاً أن تضع الدراسة ترتيباً للأولويات بين المناطق السقوية التي سيتم تحديدها، استناداً إلى مجموعة من المعايير التقنية والهيدروليكية والاقتصادية والفلاحية والاجتماعية والاقتصادية، على أن تغطي عملية التقييم مختلف تراب إقليم تاونات، مع مراعاة مواقع المنشآت المائية القائمة، وحجم الموارد المائية المتاحة، والبنيات التحتية الموجودة أو المبرمجة، إضافة إلى ظروف الولوج إلى المناطق الفلاحية.

ويرتقب أن يوفر المخطط المديري الجديد رؤية محدثة حول إمكانات السقي الصغير والمتوسط بإقليم تاونات، ويساعد على توجيه التدخلات والاستثمارات المستقبلية نحو المناطق ذات الأولوية، وفق المعطيات المائية والفلاحية والحاجيات المحلية التي ستفرزها الدراسة.

المصدر : فاس نيوز ميديا