تازة.. فعاليات محلية تندد بانتهاك حرمة مسجد عين بوسالف وتطالب بتحرير الملك العمومي وإنهاء الفوضى

تازة – عادت قضية استغلال محيط مسجد عين بوسالف بمدينة تازة إلى واجهة النقاش المحلي، بعدما عبرت فعاليات مدنية عن استيائها من الأوضاع التي يشهدها المكان، معتبرة أن استمرار عدد من المظاهر العشوائية يسيء لحرمة المسجد ويؤثر على النظام العام وجودة الفضاء العمومي.

ووفق ما نشرته فعاليات محلية، فإن محيط المسجد يعرف تراكمًا للنفايات ومخلفات الأنشطة التجارية، وهو ما يؤدي، بحسب المصدر ذاته، إلى انبعاث روائح كريهة تصل إلى محيط بيت الله، خاصة خلال فصل الصيف، في مشهد وصفته الفعاليات بأنه لا ينسجم مع قدسية المكان ولا مع حق المصلين في أداء شعائرهم في ظروف لائقة.

وأضافت الفعاليات أن الإشكال لا يقتصر على الجانب البيئي، بل يمتد إلى ما اعتبرته احتلالًا للملك العمومي، من خلال نصب خيام بمحاذاة باب المسجد وباب سكن الإمام، الأمر الذي أفسح المجال، بحسب تعبيرها، لانتشار نشاط تجاري غير منظم وتحويل الساحة المجاورة إلى سوق عشوائي.

وترى المصادر ذاتها أن هذا الوضع تسبب في تضييق الطريق أمام مستعمليها من سيارات وراجلين، رغم أن المنطقة تقع بمحاذاة محور طرقي رئيسي، متسائلة عن أسباب استمرار هذه الوضعية، وعن دور مختلف المتدخلين في تدبير السير والجولان وحماية الملك العمومي.

كما لفتت الفعاليات إلى وجود قطعة أرضية مجاورة تحولت، حسب وصفها، إلى نقطة لتجميع النفايات الناتجة عن النشاط التجاري، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يطرح إشكالات بيئية وصحية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

وحذرت من أن تراكم الأزبال والمواد القابلة للاشتعال، من بينها بقايا الأخشاب، يجعل الموقع معرضًا لاندلاع حرائق بشكل متكرر، وهو ما قد يشكل خطرًا على السكان والمباني المجاورة إذا لم يتم التدخل في الوقت المناسب.

وطالبت الفعاليات المحلية السلطات المختصة بإطلاق تدخل عاجل يشمل تنظيف محيط المسجد، وإزالة كل أشكال احتلال الملك العمومي، وإعادة تنظيم الفضاء بما يضمن انسيابية حركة السير، إلى جانب إيجاد فضاء مناسب للباعة المتجولين يمكنهم من مزاولة أنشطتهم في إطار منظم يحفظ حقوقهم دون المساس بالمصلحة العامة.

واعتبرت الفعاليات أن حماية حرمة المساجد والحفاظ على نظافة الفضاءات العمومية وتطبيق القانون على الجميع تظل مسؤولية مشتركة، داعية إلى تفاعل سريع مع هذه المطالب بما يعيد الاعتبار لهذا المرفق الديني ومحيطه.

المصدر : فاس نيوز ميديا