حصري: بعد القنيطرة ومكناس.. مصادر خاصة تتحدث عن قائمة إعفاءات جديدة ستطال رؤساء جامعات ومسؤولين كبار الرباط – “فاس نيوز” (مصدر خاص)

في الوقت الذي لم تهدأ فيه بعد عاصفة إعفاء رئيس جامعة مولاي إسماعيل بمكناس، والتي جاءت بعد أيام قليلة فقط من إقالة رئيس جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، كشفت مصادر خاصة ومطلعة لمنصة “فاس نيوز” أن هذه القرارات لم تكن سوى بداية لسلسلة تغييرات واسعة من المنتظر أن تضرب قمة الهرم في عدد من الجامعات المغربية الأخرى.
ووفقاً للمصدر ذاته، فإن لوائح تضم أسماء رؤساء جامعات وعمداء ومسؤولين كبار وُضعت على مكتب وزير التعليم العالي، السيد عبد اللطيف ميداوي، وتتضمن تقارير مفصلة حول “خروقات مالية وإدارية جسيمة”، و”تواطؤ في ملفات فساد” أصبحت تهدد مصداقية الشهادات الجامعية المغربية.
وأكد المصدر أن موجة الإعفاءات القادمة، التي يُتوقع أن يتم تفعيلها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، تأتي في إطار حملة “تطهير” غير مسبوقة يقودها الوزير ميداوي، تهدف إلى وضع حد لسنوات من التسيب واستغلال النفوذ داخل الحرم الجامعي. وأضاف أن “الوزارة تلقت ضوءاً أخضر من جهات عليا لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة دون تردد أو محاباة لأي طرف”.
وتشير التسريبات إلى أن التحقيقات التي باشرتها المفتشية العامة للوزارة، بالإضافة إلى تقارير من المجلس الأعلى للحسابات، كشفت عن شبكات مصالح متجذرة داخل الجامعات، تتورط في التلاعب بنتائج مباريات الماستر والدكتوراه، وتوظيفات مشبوهة، وصفقات عمومية تحوم حولها شبهات فساد.
هذه المعلومات، إن تأكدت، ستكون بمثابة “زلزال إداري” حقيقي، يعيد رسم خريطة المسؤولين في قطاع التعليم العالي، ويضع حداً لمسار عدد من الشخصيات التي عُرفت بنفوذها داخل المنظومة لسنوات طويلة. ويبدو أن إعفاء رئيسي جامعتي القنيطرة ومكناس لم يكن سوى قمة جبل الجليد الذي بدأ في الذوبان، كاشفاً عن واقع أكثر قتامة مما كان يُعتقد.

المصدر : فاس نيوز