حصري: الداخلية تطلق مخطط إنقاذ “حديقة المغرب” من العطش.. ومصادر تحذر من “جريمة” الركوب السياسي على مشاريع الدولة

صفرو | الأحد 07 شتنبر 2025
علمت “فاس نيوز ميديا” من مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية تستعد لإطلاق مخطط استعجالي وهيكلي لإنقاذ إقليم صفرو من تداعيات الإجهاد المائي الحاد الذي يهدد حاضره ومستقبله. وفي وقت يُنتظر أن تحمل هذه المشاريع الحيوية انفراجاً طال انتظاره لساكنة “حديقة المغرب”، دقت نفس المصادر ناقوس الخطر محذرة من أن هذه الأوراش الملكية أصبحت “مادة دسمة” لبعض المنتخبين الذين بدأوا حملة انتخابية سابقة لأوانها، في استغلال سياسي فاضح لمشاريع الدولة.


مخطط إنقاذ طال انتظاره


تفصيلاً، كشفت مصادرنا أن مصالح وزارة الداخلية، بتنسيق مع السلطات الإقليمية والمصالح المختصة، وضعت اللمسات الأخيرة على برنامج متكامل يهدف إلى معالجة أزمة المياه الخانقة بالإقليم. ويرتكز المخطط على محورين أساسيين: الأول استعجالي، يهدف إلى تأمين تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب خلال الفترات الحرجة، والثاني هيكلي، يشمل إنجاز مشاريع متوسطة وطويلة الأمد لضمان الأمن المائي للإقليم، ودعم القطاع الفلاحي الذي تضرر بشدة خلال السنوات الأخيرة. ويمثل هذا التدخل المركزي استجابة مباشرة للمعاناة الكبيرة للمواطنين التي نقلتها تقارير السلطات المحلية.
“جريمة” الاستغلال الانتخابي
في المقابل، أكد مصدر مسؤول لـ”فاس نيوز ميديا” أن التحضير لهذه المشاريع التنموية تزامن مع تحركات “مشبوهة” لبعض السياسيين والمنتخبين بالإقليم. وأوضح المصدر أن هؤلاء “بدأوا في تسويق هذه المشاريع، التي هي في الأصل ثمرة مجهودات الدولة وتوجيهات ملكية سامية، على أنها إنجازات شخصية لهم”.
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن “الركوب السياسي على مشاريع الدولة التنموية، خصوصاً تلك التي تمس الحاجيات الأساسية للمواطنين كالماء، يعتبر جريمة أخلاقية وحملة انتخابية سابقة لأوانها يعاقب عليها القانون”. ويأتي هذا الاستغلال، حسب المصدر ذاته، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، حيث يسعى البعض إلى بناء مجد انتخابي زائف على حساب معاناة المواطنين ومجهودات مؤسسات الدولة.

ويقول فاعل جمعوي لفاس نيوز “بينما تتجه الأنظار بترقب وأمل نحو مخطط وزارة الداخلية لإنقاذ إقليم صفرو من شبح العطش، تبرز في الخلفية معركة سياسية خفية حول من سيقطف ثمار هذه المشاريع. وضعٌ يطرح أكثر من سؤال حول أخلاقيات العمل السياسي، وضرورة حماية المنجزات التنموية من أي محاولة للاستغلال الانتخابي الرخيص، وضمان وصول فائدتها مباشرة للمواطن بعيداً عن أي مزايدات”.