اتفاق غير متوقع بين الولايات المتحدة وإيران بعد تصعيد عسكري حاد

واشنطن – توصلت الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن، وذلك قبيل انتهاء مهلة كانت قد حددتها الإدارة الأمريكية.

ويأتي هذا الاتفاق بعد أكثر من خمسة أسابيع من الضربات العسكرية التي استهدفت إيران، في سياق تصعيد إقليمي واسع، حيث أعلنت طهران أن مفاوضات مباشرة مع واشنطن ستنطلق ابتداءً من يوم الجمعة بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، بوساطة من باكستان التي لعبت دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين الطرفين .

وأوضح الرئيس الأمريكي، في تصريحات نشرها على منصته، أنه قرر تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، شريطة التزام طهران بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل “كامل وفوري وآمن”، مؤكداً أن هذا القرار جاء عقب مشاورات مع مسؤولين باكستانيين، من بينهم رئيس الوزراء شهباز شريف.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا الاتفاق يُعد “وقف إطلاق نار متبادلاً”، معتبراً أن الولايات المتحدة “حققت أهدافها العسكرية” خلال العمليات السابقة، في حين تحدث عن وجود محادثات متقدمة للتوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد مع إيران.

من جانبها، أكدت السلطات الإيرانية موافقتها على إعادة فتح مضيق هرمز لمدة أسبوعين، شريطة وقف الهجمات، مع إعلان استعدادها للدخول في مفاوضات مع الطرف الأمريكي خلال نفس الفترة، مع إمكانية تمديد هذه المهلة باتفاق مشترك بين الجانبين.

ووفق معطيات إعلامية، فإن المقترح الإيراني يشمل نقاطاً تتعلق بقبول تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات المفروضة، في إطار أرضية تفاوضية محتملة.

وفي السياق ذاته، رحب رئيس الوزراء الباكستاني بنتائج الوساطة التي قادتها بلاده، معلناً التوصل إلى وقف إطلاق نار “فوري وشامل”، يشمل عدة مناطق، من بينها لبنان.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تفاعلت الأسواق العالمية بشكل إيجابي مع إعلان الاتفاق، حيث سجلت أسعار النفط انخفاضاً بأكثر من 15 في المائة، لتعود إلى ما دون 100 دولار للبرميل، فيما حققت بورصات طوكيو وسيول ارتفاعات ملحوظة عند الافتتاح.

ويُذكر أن مضيق هرمز يُعد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث كان يعبر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الأزمة، ما يجعل أي اتفاق بشأنه ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية.

وقبيل الإعلان عن الاتفاق، شهدت المنطقة استمراراً في العمليات العسكرية، حيث أسفرت ضربات في العراق عن سقوط قتلى، كما استهدفت هجمات مواقع نفطية ومناطق شمال إيران، مخلفة خسائر بشرية ومادية.

ويُنتظر أن تشكل هذه الهدنة المؤقتة فرصة لخفض التوتر وفتح باب التفاوض، في أفق التوصل إلى تسوية دائمة تنهي حالة التصعيد في المنطقة.

المصدر : فاس نيوز ميديا