المغرب – صعّد التنسيق النقابي الوحدوي لقطاع الصحافة والنشر لهجته بشأن التحضيرات الجارية لانتخابات المجلس الوطني للصحافة، معبراً عن رفضه لما وصفه بـاختلالات وشوائب جوهرية في إعداد اللوائح الانتخابية، ومعلناً مواصلة تحركه ميدانياً ومؤسساتياً وقضائياً دفاعاً عن استقلالية المهنة والتنظيم الذاتي للصحافة.
وفي بلاغ صادر بالدار البيضاء بتاريخ 19 غشت 2026، اعتبر التنسيق أن الإشكال الأساسي في المرحلة الحالية يرتبط بسلامة الهيئة الناخبة، منتقداً المنهجية التي تعتمدها اللجنة المؤقتة المكلفة بترتيب وتنظيم انتخابات المجلس الوطني للصحافة.
وأكد التنسيق تمسكه بالوحدة التي طبعت مختلف تحركاته خلال السنة الماضية، مشدداً على مواصلة ما وصفها بـ”المعركة النضالية والكفاحية” بكل الوسائل المشروعة، من أجل ضمان مشاركة الصحافيين والناشرين في انتخابات قال إنه ينبغي أن تكون نزيهة وشفافة ومستقلة.
ووجّه البلاغ انتقادات مباشرة إلى طريقة إعداد اللوائح الانتخابية، متحدثاً عن تقليص عدد أعضاء الهيئة الناخبة في عدد من القطاعات، خصوصاً القطاع السمعي البصري، دون توضيح كافٍ للمعايير المعتمدة، بحسب تعبيره.
كما أشار التنسيق إلى إدراج أسماء أشخاص متوفين وموظفين ضمن اللوائح، مقابل إسقاط أسماء صحافيات وصحافيين مهنيين وفاعلين، معتبراً أن هذه الحالات تحتاج إلى تبريرات واضحة ومعلنة.
ومن بين النقاط التي أثارها البلاغ أيضاً، إقصاء تقنيين سبق لهم المشاركة في انتخابات المجلس الوطني للصحافة، رغم عدم وجود تغيير قانوني واضح، بحسب التنسيق، يبرر هذا الإقصاء.
كما سجل وجود ما وصفه بـمعايير غير موحدة في التعامل مع بعض فئات الناشرين، معتبراً أن ذلك يطرح تساؤلات حول شروط التسجيل ومفهوم التعددية، إلى جانب انتقاد عدم نشر لوائح الناشرين بشكل كامل وشفاف، وما يترتب عن ذلك من صعوبة التحقق منها وممارسة حق الاعتراض والتصحيح.
وانتقد التنسيق كذلك اعتماد إجراءات وصفها بالانتقائية لتحيين بعض اللوائح، بدل إجراء عملية شاملة وشفافة تشمل مختلف المؤسسات والمهنيين المعنيين بالاستحقاق.
واعتبر البلاغ أن هذه الملاحظات، من وجهة نظر التنسيق النقابي، لا يمكن اختزالها في أخطاء تقنية أو حالات معزولة، بالنظر إلى تأثيرها المباشر، وفق تعبيره، على شفافية العملية الانتخابية ومصداقية المؤسسة التي ستنبثق عنها.
وشدد التنسيق على أن النقاش يتجاوز مسألة اللوائح والآجال والإجراءات إلى شروط نزاهة الانتخابات وشرعية المجلس الوطني للصحافة ومستقبل التنظيم الذاتي للمهنة واستقلاليته.
وفي هذا السياق، رفض التنسيق النقابي أن تتحول المرحلة الانتقالية إلى مدخل لفرض مؤسسة مهنية قال إنها قد تكون فاقدة للثقة والمشروعية، داعياً إلى اعتماد قواعد واضحة وموحدة وإشراك مختلف مكونات الجسم المهني في الإعداد للاستحقاق الانتخابي.
وفي ختام البلاغ، دعا التنسيق النقابي الصحافيين والناشرين إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات الهامشية، والتعبئة الجماعية للدفاع عن التنظيم الذاتي للمهنة، معلناً أن تحركاته ستتواصل بمختلف الوسائل المشروعة، بما فيها المسارات الميدانية والمؤسساتية والقضائية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر