الحاجب – تعود غابة “حي الشيبة” بمدينة الحاجب إلى واجهة النقاش المحلي من جديد، في ظل دعوات متزايدة من فعاليات مهتمة بالشأن البيئي إلى إعادة تأهيل هذا الفضاء الطبيعي وإطلاق برامج لإعادة التشجير بعد سنوات من تراجع الغطاء الغابوي بالمنطقة.
وتُعد هذه الغابة، وفق متابعين للشأن المحلي، من بين الفضاءات البيئية التي كانت تشكل حزاماً أخضر حضرياً يساهم في تحسين المشهد البيئي للمدينة ويوفر متنفساً طبيعياً لساكنتها.
غير أن هذا الفضاء عرف تدهوراً ملحوظاً منذ العواصف القوية التي شهدتها المنطقة سنة 2018، والتي تسببت في سقوط عدد كبير من الأشجار وتراجع الغطاء النباتي، وهو ما انعكس على الوضع البيئي للمنطقة.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن إعادة تشجير الغابة وتأهيلها أصبح ضرورة بيئية، بالنظر إلى الدور الذي كانت تلعبه في حماية التربة بالمناطق المنحدرة القريبة، إضافة إلى مساهمتها في الحفاظ على التوازن الإيكولوجي داخل المجال الحضري.
وفي هذا السياق، يشير متتبعون إلى أن موضوع إعادة تأهيل الغابة طُرح في مناسبات سابقة ضمن النقاشات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، مع الحديث عن تخصيص اعتمادات مالية لهذا الغرض، غير أن المشروع لم يعرف، إلى حدود الآن، تقدماً ملموساً على أرض الواقع.
وتؤكد فعاليات مهتمة بالشأن البيئي أن إعادة الاعتبار لغابة حي الشيبة يمكن أن تشكل فرصة لتعزيز المساحات الخضراء بمدينة الحاجب وتحسين جودة البيئة المحلية، داعية إلى تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين المحليين والجهويين من أجل إطلاق مشاريع عملية لإعادة التشجير وتأهيل هذا الفضاء الطبيعي.
ويظل هذا الملف، وفق متابعين، من بين القضايا البيئية التي تحظى باهتمام الساكنة، في انتظار إطلاق مبادرات عملية تعيد لهذا الفضاء الطبيعي دوره البيئي داخل المدينة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر