فاس – تتواصل بمدينة فاس ردود الفعل الغاضبة عقب وفاة الطفل، البالغ من العمر 9 سنوات، الذي لقي مصرعه غرقاً، أمس الأحد، ببحيرة حديقة ملعب الخيل، وسط مطالب متزايدة بفتح تحقيق شامل وشفاف لكشف جميع ملابسات الحادث، ونشر نتائجه للرأي العام، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حق كل من يثبت التحقيق تقصيره أو إخلاله بواجباته.
وكانت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية قد تدخلت عقب إشعارها بالحادث، حيث جرى انتشال الطفل، فيما أمرت النيابة العامة المختصة بفتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات الواقعة.
وتحولت القضية إلى محور نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد من متتبعي الشأن المحلي وفعاليات مدنية ومواطنين عن استيائهم من الحادث، مطالبين بالكشف عن جميع تفاصيله، وباعتماد تواصل رسمي شفاف يوضح للرأي العام.
وفي هذا السياق، تداولت تدوينات وشهادات متطابقة على منصات التواصل الاجتماعي معطيات تفيد بأن سيارة الإسعاف تأخرت في الوصول إلى مكان الحادث، كما تحدثت روايات متداولة عن نقل الطفل، الذي كان لا يزال على قيد الحياة، إلى إحدى المصحات الخاصة، قبل أن يتم، بحسب أصحاب هذه الروايات، عدم استقباله. ولم تصدر، إلى حدود الساعة، أي توضيحات أو بيانات رسمية من الجهات الصحية أو المؤسسات المعنية بشأن هذه المعطيات المتداولة، فيما يبقى التحقيق القضائي الجاري كفيلاً بالتحقق من مدى صحتها وكشف جميع الملابسات.
كما جدد متتبعون للشأن المحلي مطالبهم بتأمين بحيرة حديقة ملعب الخيل، من خلال توفير سياج وقائي، وتعزيز الحراسة، ووضع وسائل تحذير واضحة، معتبرين أن الفضاء يعرف إقبالاً كبيراً من الأطفال والعائلات، ما يستوجب تعزيز شروط السلامة والوقاية.
وفي خضم التفاعل الواسع مع القضية، طالب متتبعون للشأن المحلي وفعاليات مدنية بفتح تحقيق شفاف ومستقل، ونشر نتائجه للرأي العام، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. كما دعا عدد من المتفاعلين إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة في حق أي منتخب أو مسؤول أو موظف جماعي يثبت التحقيق تورطه أو تقصيره في هذه القضية، مع تطبيق العقوبات التي يحددها القانون، بما فيها العقوبات السالبة للحرية متى توفرت شروطها القانونية.
وتتجه الأنظار إلى نتائج التحقيق الذي تباشره النيابة العامة، في قضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول سلامة الفضاءات العمومية بمدينة فاس، وضرورة تعزيز إجراءات الوقاية والتدخل السريع والتواصل المؤسساتي، بما يحول دون تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
فاس.. وفاة طفل غرقاً ببحيرة حديقة ملعب الخيل تفجر مطالب بتأمين الفضاء ومراجعة إجراءات السلامة
فاس – خلف حادث غرق طفل يبلغ من العمر 9 سنوات، أمس الأحد، داخل البحيرة المتواجدة بحديقة ملعب الخيل بمدينة فاس، موجة من الحزن والاستياء وسط الساكنة، كما أعاد إلى الواجهة مطالب متجددة بتعزيز إجراءات السلامة داخل الفضاءات العمومية، خاصة تلك التي تستقطب الأطفال والعائلات.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث جرى انتشال جثة الطفل، فيما باشرت المصالح المختصة تحقيقاً، تحت إشراف النيابة العامة، لتحديد ظروف وملابسات هذه المأساة.
الحادث أثار تفاعلاً واسعاً بين عدد من الفعاليات المحلية، التي اعتبرت أن البحيرة تشكل مصدر خطر حقيقياً في ظل غياب، بحسب تعبيرها، الحراسة الدائمة والسياج الوقائي الذي يمنع وصول الأطفال إلى حافة المياه، متسائلة عن أسباب استمرار هذا الوضع رغم الإقبال الكبير الذي تعرفه الحديقة، خاصة خلال العطلة الصيفية.
وأكدت الفعاليات ذاتها أن محيط الحديقة يعاني، وفق تصريحاتها، من عدد من الاختلالات، من بينها انتشار بعض المظاهر المخلة بالنظام العام، من قبيل ترويج المخدرات وممارسات أخرى غير قانونية، فضلاً عن تراجع وضعية المساحات الخضراء التي كانت تمثل متنفساً بيئياً وترفيهياً لساكنة المدينة.
ويرى متابعون أن هذا الحادث المؤلم يعيد طرح سؤال تدبير الفضاءات العمومية بمدينة فاس، ومدى توفرها على شروط السلامة والوقاية، خصوصاً في المرافق التي تضم بحيرات أو منشآت قد تشكل خطراً على الأطفال، وهو ما يستدعي، بحسب عدد من الفاعلين المدنيين، اتخاذ إجراءات استعجالية تشمل تأمين البحيرة، وتعزيز المراقبة، ووضع وسائل تحذير واضحة لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.
وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق الجاري، يبقى رحيل الطفل محطة مؤلمة تجدد الدعوات إلى جعل سلامة المواطنين، وخاصة الأطفال، أولوية في تدبير وصيانة الفضاءات العمومية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر