تازة – يطرح وضع شارع علال الفاسي، بعد أشهر قليلة من خضوعه لأشغال التأهيل، إشكالية تدبير الملك العام والحفاظ على الفضاءات التي جرى تجهيزها ضمن مشروع لتأهيل المجال الحضري.
وتشمل الأشغال المنجزة بالشارع تهيئة الطريق والأرصفة وممرات الراجلين والتشجير والإنارة والتشوير والتأثيث الحضري، بمشاركة عدد من المؤسسات والقطاعات، غير أن أجزاء من الأرصفة عادت إلى الاستخدام لعرض وتخزين السلع، خصوصًا في اتجاه دار الشباب أنوال وحي ليراك.
وأدى هذا الوضع إلى تضييق المساحات المخصصة للراجلين، حيث يضطر بعض المارة إلى النزول إلى الطريق لمواصلة السير، بالتزامن مع تسجيل مظاهر مرتبطة بتراكم الأوساخ والروائح والحشرات في بعض النقاط.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول مدى استمرارية الاستفادة من مشاريع تأهيل الفضاءات العمومية بعد إنجازها، خصوصًا عندما تعود مظاهر احتلال الملك العام إلى أرصفة جرى تجهيزها حديثًا لتسهيل حركة المواطنين وتحسين ظروف استعمال المجال الحضري.
كما يلفت الانتباه وجود سلع داخل حواجز تحمل اسم «عمالة تازة»، وهو ما يطرح الحاجة إلى توضيح مصدر هذه الحواجز والجهة التي وضعتها والأساس الذي تم بموجبه استعمالها في الموقع.
وتضع هذه المعطيات الجهات المختصة أمام مسؤولية ضمان احترام وظيفة الأرصفة والحفاظ على الملك العام، بما يضمن استفادة السكان من البنيات التي جرى إنجازها في إطار مشاريع التأهيل الحضري.
وتبرز القضية، في السياق العام، إشكالية تتجاوز وضعية شارع بعينه، وتتعلق بمدى قدرة آليات المراقبة والتدبير المحلي على الحفاظ على نتائج مشاريع تأهيل المجال الحضري ومنع عودة المظاهر التي تستهدف هذه المشاريع معالجتها.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر