قانون الشركات بالمغرب.. ندوة بفاس تفتح ملف الذكاء الاصطناعي ومستقبل المقاولات

⏱ وقت القراءة: 3 دقائق
📌 أبرز ما جاء في الخبر:
  • فاس – أعادت ندوة دولية احتضنتها جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، يومي 16 و17 أكتوبر 2026، النقاش حول مستقبل قانون الشركات بالمغرب، في ظل التحولات الرقمية والاق...
  • وجمعت الندوة، التي نظمتها كلية العلوم القانونية والسياسية بشراكة مع مختبر الدراسات القانونية والتحول الرقمي، باحثين وخبراء في القانون والاقتصاد من المغرب وإفريق...

فاس – أعادت ندوة دولية احتضنتها جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، يومي 16 و17 أكتوبر 2026، النقاش حول مستقبل قانون الشركات بالمغرب، في ظل التحولات الرقمية والاقتصادية المتسارعة، والتحديات المرتبطة بالحكامة والشفافية وجاذبية الاستثمار، وذلك بمناسبة مرور مائة عام على الشركة ذات المسؤولية المحدودة.

وجمعت الندوة، التي نظمتها كلية العلوم القانونية والسياسية بشراكة مع مختبر الدراسات القانونية والتحول الرقمي، باحثين وخبراء في القانون والاقتصاد من المغرب وإفريقيا وأوروبا، لمناقشة تطور التشريع المنظم للشركات، ومدى قدرته على مواكبة حاجيات المقاولات في ظل صعود الذكاء الاصطناعي وتنامي متطلبات الاقتصاد الحديث.

ويكتسي هذا النقاش أهمية متزايدة في ظل التحولات التي يعرفها عالم الأعمال، حيث لم يعد قانون الشركات مقتصراً على تنظيم العلاقات بين الشركاء وتحديد المسؤوليات، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بقضايا الشفافية وتدبير المخاطر وتطوير آليات الحكامة، فضلاً عن مواكبة التحول الرقمي وتعزيز ثقة المستثمرين في البيئة القانونية.

وفي هذا السياق، أكد رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، الأستاذ مصطفى إيجالي، أن مئوية الشركة ذات المسؤولية المحدودة تشكل مناسبة لاستحضار المسار التاريخي لقانون الشركات، وفتح النقاش بشأن التحديات الراهنة، خصوصاً ما يتعلق بالحكامة الجيدة والشفافية وتأثير الذكاء الاصطناعي على تسيير المقاولات، إلى جانب التقاطعات القائمة بين قانون الشركات وقانون الشغل والمنافسة.

من جهته، شدد عميد كلية العلوم القانونية والسياسية بفاس، الدكتور محمد بوزلافة، على الدور الذي يضطلع به قانون الشركات في مواكبة التحولات الاقتصادية، معتبراً أن هذا المجال القانوني يعكس تطور الاقتصاد الوطني، ويشكل إحدى الأدوات الأساسية لتنظيم نشاط المقاولات في محيط دولي يتسم بتغير مستمر.

كما سلط المنسق العام للندوة، الأستاذ نجيب الدرقاوي، الضوء على ارتباط قانون الأعمال بورش الجهوية المتقدمة، مشيراً إلى أهمية آليات من قبيل الشركات الجهوية للاستثمار وشركات التنمية المحلية في دعم التنمية الترابية وتعزيز جاذبية المجالات الاقتصادية.

وعلى المستوى الأكاديمي، تناول أستاذ القانون التجاري، الأستاذ فؤاد معلال، التحول الذي عرفه مفهوم الشركة خلال القرن الماضي، من مجرد عقد يجمع الشركاء إلى مؤسسة ذات نظام قانوني متكامل، بما يعكس تطور حاجيات المقاولات ومتطلبات تنظيم النشاط الاقتصادي.

وشهد اللقاء أيضاً تقديم مؤلف جماعي أشرف عليه مدير مختبر الدراسات القانونية والتحول الرقمي، الأستاذ سعيد الوردي، بدعم من المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، ويضم دراسات أكاديمية وفقهية تناولت تطور قانون الشركات بمناسبة مرور قرن على الشركة ذات المسؤولية المحدودة.

واختُتمت الجلسة الافتتاحية بتكريم الأساتذة فؤاد معلال، وعز الدين بنستي، وأحمد الحجامي، تقديراً لإسهاماتهم العلمية والأكاديمية في تكوين أجيال من الباحثين والقضاة ورجال القانون، وإسهامهم في ترسيخ تقاليد البحث القانوني المرتبطة بجامعة فاس.

ويعيد هذا النقاش العلمي طرح مسألة تحديث الإطار القانوني المنظم للمقاولات بالمغرب، في سياق تتزايد فيه أهمية الرقمنة والابتكار وتنافسية الاستثمار، بما يجعل مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية أحد الرهانات المطروحة أمام التشريع المغربي خلال المرحلة المقبلة.

المصدر : فاس نيوز ميديا