مصادر لـ «فاس نيوز» تكشف: فوضى «البوتوكس» و«الفيلر» بصالونات التجميل بفاس تثير مخاوف صحية ومطالب بالتدخل

⏱ وقت القراءة: دقيقتان
📌 أبرز ما جاء في الخبر:
  • فاس – فاس نيوز أفادت مصادر مطلعة لـ «فاس نيوز» بمعطيات تثير القلق بشأن تنامي نشاط ما بات يُعرف بـ «الطب التجميلي العشوائي» داخل عدد من مراكز وصالونات التجميل با...
  • وتفيد المعطيات المتطابقة بإقدام محلات غير طبية على تقديم خدمات وتدخلات علاجية دقيقة، تشمل حقن مادة “البوتوكس” ومستحضرات “الفيلر”، إلى جانب تقنية حقن البلازما ال...

فاس – فاس نيوز

أفادت مصادر مطلعة لـ «فاس نيوز» بمعطيات تثير القلق بشأن تنامي نشاط ما بات يُعرف بـ «الطب التجميلي العشوائي» داخل عدد من مراكز وصالونات التجميل بالعاصمة العلمية. وتفيد المعطيات المتطابقة بإقدام محلات غير طبية على تقديم خدمات وتدخلات علاجية دقيقة، تشمل حقن مادة “البوتوكس” ومستحضرات “الفيلر”، إلى جانب تقنية حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) لعلاج تساقط الشعر ونضارة البشرة، في غياب تام للشروط القانونية والصحية المعمول بها.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن عدداً من هذه الفضاءات تحول عملياً إلى ما يشبه عيادات سرية تمارس أنشطة تدخل حصرياً في صلب العمل الطبي، دون حيازة أصحابها أو العاملين بها لشواهد علمية أو تراخيص رسمية تؤهلهم لمثل هذه التدخلات الدقيقة. ويضع هذا الوضع أصحاب هذه المراكز تحت طائلة القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب، والذي يحصر صراحة أي عمل يتضمن وخزاً بالإبر أو اختراقاً للأنسجة أو سحباً لعينات بيولوجية في يد الأطباء المؤهلين وحصرياً داخل فضاءات صحية معتمدة.

المثير في الأمر، حسب المصادر نفسها، أن غالبية هذه المحلات تشتغل برخص اقتصادية بسيطة مسلمة من الجماعة لمزاولة أنشطة “الحلاقة والعناية الجسدية”، مستغلة ثقة الزبناء للقفز على دفاتر التحملات، وهو ما يشكل انتحالاً لصفة طبيب وممارسة غير مشروعة لمهنة ينظمها القانون الجنائي، مع ما يرافق ذلك من مخاطر محدقة بصحة المرتفقين قد تصل إلى حد التشوهات الدائمة أو التسممات ونخر الأنسجة الوعائية.

ولا تقف الإشكالية عند حدود الجانب القانوني، بل تطرح تساؤلات حارقة بشأن مسارات التزود بهذه المواد الطبية الحساسة؛ فبينما تخضع مادتا “التوكسين بوتولينوم” و”حمض الهيالورونيك” لمراقبة صارمة من وزارة الصحة وتقتصر قنوات توزيعها الرسمية على الصيدليات والعيادات المتخصصة، يلف الغموض مصدر المنتجات المستعملة داخل هذه الصالونات. وترجح المصادر الاعتماد على قنوات التهريب، أو اقتناء مستحضرات مغشوشة ومجهولة التركيب عبر منصات التجارة الإلكترونية، في غياب أدنى احترام لـ «سلسلة التبريد» الضرورية لحفظ هذه المركبات، فضلاً عن إجراء عمليات فصل الدم (PRP) في بيئات غير معقمة تفتقر لمعايير السلامة البيولوجية وإدارة النفايات الطبية الخطرة.

وأمام هذا المشهد المقلق، تتجه الأنظار إلى المصالح الرقابية المختصة للتحرك العاجل والوقوف على حقيقة هذه الممارسات. ويترقب الرأي العام المحلي تدخلاً حازماً وتنسيقاً مشتركاً بين المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، والمجلس الجهوي لهيئة الأطباء، والسلطات المحلية والأمنية بفاس، لتفعيل لجان المراقبة والتفتيش، وتحديد المسؤوليات القانونية صوناً لسلامة المواطنين وحماية لقطاع يرتبط مباشرة بالحق في الصحة والسلامة الجسدية.

المصدر : فاس نيوز ميديا