- إفران – تتواصل اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بالمنتزه الوطني لإفران، أشغال ورشة متوسطية لتكوين المكوّنين في مجال إدماج الموارد الوراثية ضمن عمليات الجرد الغابو...
- وتُنظم هذه الورشة من طرف المعهد الأوروبي للغابات (EFI)، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبشراكة مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات بالمغرب والمجلس الأعلى للبحث العل...

إفران – تتواصل اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بالمنتزه الوطني لإفران، أشغال ورشة متوسطية لتكوين المكوّنين في مجال إدماج الموارد الوراثية ضمن عمليات الجرد الغابوي، بمشاركة أكثر من 30 خبيراً وباحثاً ومهنياً يمثلون تسعة بلدان متوسطية، في مبادرة تروم تعزيز حماية الغابات ورفع قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية.
وتُنظم هذه الورشة من طرف المعهد الأوروبي للغابات (EFI)، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبشراكة مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات بالمغرب والمجلس الأعلى للبحث العلمي بإسبانيا، في إطار مشروع MEDFORGEN الرامي إلى تعزيز المحافظة على التنوع الوراثي للغابات ببلدان جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط.
ويجمع هذا اللقاء خبراء وممارسين في المجال الغابوي من مصر وإسرائيل والأردن ولبنان وليبيا والمغرب وفلسطين وسوريا وتونس، بهدف تطوير مهاراتهم في إدماج تقييم الموارد الوراثية ضمن عمليات الجرد الغابوي التقليدية، وتعميم هذه الخبرات على المستوى الوطني في البلدان المشاركة.
ويتضمن البرنامج تكوينات نظرية وتطبيقية، إلى جانب توفير معدات ميدانية لكل بلد مشارك، تشمل أدوات قياس الأشجار ومثقاب بريسلر والمناظير وأجهزة تحديد المواقع الجغرافية (GPS)، بما يدعم تنفيذ عمليات الجرد وتطوير آليات رصد الثروة الغابوية.
ويعكس اختيار المنتزه الوطني لإفران لاحتضان هذا اللقاء أهمية التجربة المغربية في مجال الجرد الغابوي والمحافظة على تجمعات الأرز الأطلسي، باعتباره من الأنواع التي تحظى بأهمية بيئية خاصة. وأوضح رحبي عمار، المسؤول عن مركز الابتكار والبحث والتكوين الغابوي بالوكالة الوطنية للمياه والغابات والممثل الوطني للحكومة ضمن مشروع MEDFORGEN، أن المنتزه يوفر إطاراً ملائماً لتطوير مقاربة إقليمية مشتركة لحماية الموارد الوراثية للغابات.
وتبرز أهمية هذه المبادرة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الغابات المتوسطية، من ارتفاع درجات الحرارة وتوالي فترات الجفاف إلى تصاعد مخاطر الحرائق وانتشار الآفات. ويُعد التنوع الوراثي عاملاً أساسياً في تعزيز قدرة الأنظمة الغابوية على التكيف مع التحولات البيئية، ومقاومة الإجهاد المائي والحراري.
وتؤكد هذه المقاربة أهمية الانتقال من الجرد التقليدي للغابات، الذي يركز على معرفة تركيبتها وتوزيعها، إلى اعتماد معطيات وراثية تساعد على تحديد التجمعات الأكثر أهمية من حيث الحماية والمحافظة على قدرتها على التكيف. كما تروم الورشة توحيد المناهج العلمية وتعزيز التعاون بين الخبراء والمكوّنين في المنطقة المتوسطية.
ويُذكر أن مشروع MEDFORGEN، الذي أُطلق في أكتوبر 2025 ويمتد إلى غاية شتنبر 2029، يشمل عشرة بلدان من جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، ويتضمن إعداد خارطات طريق وطنية، وإحداث شبكة لوحدات المحافظة على الموارد الوراثية الغابوية، وتطوير مجتمع إقليمي للمهنيين والخبراء.
ويضع هذا اللقاء إفران في صلب جهود التعاون المتوسطي الرامية إلى تطوير أدوات علمية أكثر فعالية لحماية الغابات، وتعزيز تدبيرها المستدام، في وقت بات فيه الحفاظ على التنوع البيولوجي والقدرة على مواجهة التغيرات المناخية من أبرز التحديات البيئية بالمنطقة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر