إسبانيا تطلب المساعدة من السلطات المغربية لكشف خيوط استخدام نفق غير قانوني يربط سبتة المحتلة بالمغرب لتهريب المخدرات +(صور)

نفق سري واتهامات بالتواطؤ الأمني.. تطورات مثيرة في قضية تهريب المخدرات بين سبتة والفنيدق

دولي – فاس نيوز

تشهد قضية النفق السري الذي يربط بين سبتة المحتلة ومدينة الفنيدق تطورات جديدة، بعدما كشفت جلسات الاستماع أمام المحكمة الوطنية الإسبانية معطيات مثيرة حول احتمال وجود تواطؤ داخل أجهزة أمنية، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.

وبحسب تفاصيل الملف، فإن أحد المتابعين في القضية، الذي تم توقيفه سابقاً بحوزته كمية كبيرة من مخدر الشيرا، أدلى بتصريحات خلال التحقيق أشار فيها إلى أن عمليات التهريب كانت تتم، وفق روايته، في ظروف “مسهّلة”، معتبراً أن شبكات الاتجار كانت تستفيد من تسهيلات داخل الميناء.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن التحقيقات الجارية شملت عدداً من عناصر الحرس المدني الإسباني، يُشتبه في تورطهم في تقديم تسهيلات مقابل مبالغ مالية، من بينها الولوج إلى معطيات حساسة أو التغاضي عن مرور شحنات مشبوهة، في إطار ما لا يزال يخضع لبحث قضائي مستمر.

كما أشار المصدر ذاته إلى أن بعض المتورطين في عمليات النقل كانوا يتقاضون مبالغ مالية محدودة مقارنة بحجم العمليات، في ظل ظروف اجتماعية صعبة، وهو ما يُستغل من طرف شبكات التهريب لتوسيع نشاطها.

ويزداد تعقيد الملف بالنظر إلى تداخله مع معطيات ذات طابع سياسي، حيث ورد اسم أحد أقارب منتخب محلي ضمن الأشخاص الذين طالتهم التحقيقات، قبل أن تتم متابعته في حالة سراح مؤقت، في انتظار استكمال باقي مراحل المسطرة القضائية.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى مارس 2025، حين تم اكتشاف نفق سري داخل مستودع بالمنطقة الصناعية، يمتد لعشرات الأمتار وعلى عمق كبير، يُعتقد أنه استُخدم لسنوات في تهريب المخدرات نحو التراب الأوروبي، وفق ما كشفت عنه التحقيقات التقنية.

وفي المقابل، تواجه السلطات الإسبانية صعوبات في استكمال بعض جوانب التحقيق، خاصة المرتبطة بتحديد الامتداد الكامل للنفق، في ظل تعقيدات مرتبطة بطبيعته الجغرافية وموقعه الحساس.

وتواصل الجهات القضائية المختصة أبحاثها في هذا الملف، وسط ترقب لبدء أولى جلسات المحاكمة خلال الفترة المقبلة، في قضية توصف بأنها من بين أبرز قضايا التهريب المعقدة التي كشفت عن ثغرات أمنية على مستوى الحدود الجنوبية لأوروبا.

المصدر : فاس نيوز ميديا