مليشيات البوليساريو تستهدف محيط السمارة بثلاث مقذوفات وسط إدانات واسعة

فرنسا تدين هجوم البوليساريو على السمارة وتؤكد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية

الرباط – أدانت فرنسا، الخميس، الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة بالصحراء المغربية عبر مقذوفات أعلن “جبهة البوليساريو” مسؤوليتها عنها، والذي أسفر عن إصابة مدنية بجروح، مؤكدة أن هذه الأعمال تهدد الاستقرار الإقليمي وتقوض جهود التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

وجاء في بيان للبعثة الدبلوماسية الفرنسية لدى الأمم المتحدة أن باريس تعتبر الهجوم “خطيراً” ويمس بمسار المفاوضات المرتبط بقرار مجلس الأمن رقم 2797، داعية جبهة البوليساريو إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار والانخراط الجدي في المسار السياسي الأممي.

وأكدت فرنسا مجدداً أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل “الأساس الوحيد” للتوصل إلى حل سياسي “عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف”، مشددة على ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لإنهاء هذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده.

كما دعت باريس بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، بتنسيق مع السلطات المغربية، إلى التحقيق في ملابسات الهجوم وكشف جميع تفاصيله، مثمنة في الوقت نفسه عمل البعثة الأممية في ظل الظروف الإقليمية الحالية.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد سبقت فرنسا إلى إدانة الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة يوم 5 ماي الجاري، معتبرة أن مثل هذه الأعمال تهدد جهود السلام والاستقرار في المنطقة، وتتناقض مع الدينامية السياسية الجارية بخصوص ملف الصحراء المغربية.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم إطلاق ثلاثة مقذوفات من شرق الجدار الدفاعي في اتجاه محيط مدينة السمارة، حيث سقط اثنان منها بالقرب من السجن المحلي، فيما سقط المقذوف الثالث خلف مقبرة المدينة، ما أدى إلى إصابة امرأة تم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.

وأعلنت جبهة البوليساريو مسؤوليتها عن العملية، ووصفتها بـ”القصف الموجه”، في حين لم تؤكد المعطيات الميدانية صحة الادعاءات المتعلقة بطبيعة الأهداف المستهدفة.

ويأتي هذا التطور في سياق استمرار التحركات الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، والتي تحظى خلال السنوات الأخيرة بدعم متزايد من عدد من القوى الدولية المؤثرة داخل مجلس الأمن.


واشنطن تدين هجمات استهدفت السمارة وتؤكد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية

الرباط – أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية إدانتها للهجمات التي استهدفت مدينة السمارة، مؤكدة في الوقت ذاته دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة المغربية باعتبارها “مساراً نحو السلام” في الصحراء المغربية.

وأكدت البعثة الدبلوماسية الأمريكية لدى الأمم المتحدة، في تصريح صدر الأربعاء، أن الهجمات التي نُسبت إلى جبهة البوليساريو تشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي وللجهود المبذولة من أجل تعزيز مسار التسوية السياسية بالمنطقة.

ويأتي هذا الموقف عقب إعلان الجبهة الانفصالية مسؤوليتها عن إطلاق مقذوفات باتجاه مدينة السمارة الواقعة شرق العيون، وفق ما أوردته تقارير إعلامية دولية، مشيرة إلى تسجيل إصابة سيدة تم نقلها إلى المستشفى، دون تسجيل أضرار مادية كبيرة.

وشددت واشنطن على أن مثل هذه الأعمال “لا تنسجم مع روح النقاشات الأخيرة” المتعلقة بالنزاع، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي لم يعد مقبولاً بعد عقود من التوتر بالمنطقة.

كما جددت الإدارة الأمريكية تأكيدها على مضامين قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي يشير إلى مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها أساساً واقعياً وذا مصداقية للوصول إلى حل سياسي دائم لهذا النزاع الإقليمي.

ودعت الولايات المتحدة مختلف الأطراف إلى الانخراط بجدية في جهود السلام ودعم الحلول السياسية الكفيلة بضمان الاستقرار والتنمية بالمنطقة.

ويأتي هذا التطور في سياق تواصل الدعم الدولي المتزايد للمقترح المغربي للحكم الذاتي، وسط تأكيدات متكررة من عدد من القوى الدولية على أهمية الحل السياسي الواقعي تحت إشراف الأمم المتحدة.


مليشيات البوليساريو تستهدف محيط السمارة بثلاث مقذوفات وسط إدانات واسعة

السمارة – شهدت مدينة السمارة، أمس الثلاثاء، حالة استنفار عقب سقوط ثلاثة مقذوفات بمحيط المدينة، في حادث أعلنت جبهة البوليساريو مسؤوليتها عنه، بينما سارعت هيئات صحراوية إلى إدانة الواقعة واعتبارها تهديداً مباشراً للاستقرار وجهود التهدئة بالأقاليم الجنوبية.

وأفادت مصادر إعلامية محلية بأن المقذوفات سقطت بشكل متفرق، حيث حط اثنان منها قرب محيط السجن المحلي بمدينة السمارة، فيما سقط المقذوف الثالث خلف المقبرة، ما أسفر عن إصابة امرأة جرى نقلها إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، دون تسجيل خسائر مادية كبيرة.

وفي بيان نشرته الجبهة الانفصالية، أعلنت البوليساريو تنفيذ ما وصفته بـ”قصف موجه ضد قواعد خلفية معادية”، مدعية التسبب في “خسائر مهمة”، غير أن المعطيات المتوفرة ميدانياً لم تؤكد هذه المزاعم، في ظل غياب أي مؤشرات رسمية حول وقوع أضرار بشرية أو مادية واسعة.

وبالتزامن مع ذلك، انتقلت فرق تابعة لبعثة الأمم المتحدة “المينورسو” إلى مواقع سقوط المقذوفات، من أجل معاينة أماكن الارتطام وتحديد طبيعة المقذوفات المستعملة، إضافة إلى جمع المعطيات التقنية المرتبطة بالحادث في إطار التحقيقات الجارية.

وفي أول رد فعل مدني وسياسي، أدانت رابطة أنصار الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية، في بيان صدر الثلاثاء 05 ماي 2026، ما وصفته بـ”السلوك العدائي المتهور” و”الاعتداء الصارخ” على السكينة العامة وأمن المنطقة.

واعتبرت الرابطة أن استهداف محيط مدينة السمارة يمثل “خرقاً سافراً” لاتفاق وقف إطلاق النار ومحاولة لـ”تقويض جهود التهدئة”، خاصة في ظل الحركية الدولية التي يعرفها ملف الصحراء المغربية خلال الأشهر الأخيرة.

وأكدت الهيئة ذاتها أن المرحلة الحالية تشهد دعماً متزايداً لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مشيرة إلى القرارين 2703 و2797 الصادرين عن مجلس الأمن الدولي، واللذين اعتبرتهما “تحولاً نوعياً” في التعاطي الدولي مع النزاع.

ودعت الرابطة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لرصد ما وصفته بـ”الخروقات الجسيمة”، واتخاذ مواقف حازمة من شأنها حماية الاستقرار ودعم المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة عبر “الموائد المستديرة”.

كما وجهت الرابطة انتقادات مباشرة للنظام الجزائري، متهمة إياه بـ”تغذية بؤر التوتر” ودعم الجماعات المسلحة بالمنطقة، داعية إلى الانخراط في الحلول السياسية واحترام الشرعية الدولية.

وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على تمسكها بمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها “الحل الواقعي والنهائي” للنزاع، معتبرة أن “لغة المقذوفات لن توقف مسار التنمية والاستقرار بالأقاليم الجنوبية”.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتواصل فيه الزخم الدبلوماسي المرتبط بقضية الصحراء المغربية، وسط تحركات أممية ودولية تروم إعادة إحياء المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة.

المصدر : فاس نيوز ميديا

اترك تعليقاً