دولي – كشف تحقيق دولي حديث نشره موقع “Defense News” الأمريكي عن تصاعد الدور اللوجستي للجزائر في دعم التحركات الروسية داخل القارة الإفريقية، عبر تحويل قواعد عسكرية ومطارات جزائرية إلى محطات عبور لشبكات نقل جوي مرتبطة بمجموعة “فاغنر” الروسية السابقة وذراعها الجديد المعروف باسم “Africa Corps”.
ووفق التحقيق، فقد تم تسجيل ما لا يقل عن 167 رحلة شحن جوي ثقيل بين روسيا والجزائر خلال الفترة الممتدة من مارس 2025 إلى أبريل 2026، باستعمال طائرات ضخمة من طراز “إليوشن Il-76” و“أنتونوف An-124”، القادرة على نقل معدات عسكرية ثقيلة تشمل دبابات ومروحيات وأنظمة صاروخية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الرحلات، التي تُشغّلها شركات روسية خاصة مثل “Gelix Airlines” و“Aviacon Zitotrans”، ترتبط بمسارات جوية تصل بين مصانع الطائرات العسكرية الروسية وقواعد عسكرية جزائرية في أم البواقي وعين وسارة وبشار وعنابة ولغواط، في ما اعتبره مراقبون مؤشراً على تنسيق عسكري ولوجستي متقدم بين موسكو والجزائر.
وأكد التحقيق أن الجزائر لم تعد مجرد مستورد رئيسي للأسلحة الروسية، بل أصبحت نقطة عبور استراتيجية نحو منطقة الساحل وغرب إفريقيا، خاصة باتجاه مالي والنيجر وغينيا، حيث تنشط قوات “Africa Corps”، التي خلفت مجموعة “فاغنر” بعد إعادة هيكلتها من طرف موسكو.
كما تحدث التقرير عن اعتماد الطيارين الروس على أساليب تمويه متطورة لتفادي المراقبة الدولية، من بينها تعطيل أجهزة التتبع وتقديم مسارات طيران غير مطابقة للرحلات الحقيقية عند دخول الأجواء الجزائرية الجنوبية.
وفي سياق متصل، ربطت تقارير دولية أخرى بين تنامي الحضور الروسي بمنطقة الساحل وتدهور الأوضاع الأمنية في مالي، حيث تواصل قوات “Africa Corps” دعم المجلس العسكري المالي في مواجهة الجماعات المسلحة والانفصالية شمال البلاد.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو، ما يدفع روسيا إلى البحث عن مسارات لوجستية بديلة لتعزيز حضورها العسكري والاقتصادي خارج أوروبا.
ولم يصدر إلى حدود الساعة أي تعليق رسمي من السلطات الجزائرية أو الروسية بشأن ما ورد في هذا التحقيق.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر