الرباط – أصبحت الحسابات والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي جزءاً متزايد الأهمية في دراسة طلبات التأشيرة “الفيزا” بعدد من الدول، خصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية، التي وسعت خلال السنوات الأخيرة إجراءات التدقيق الرقمي الخاصة بالمتقدمين للحصول على التأشيرات.
وتعتمد السلطات القنصلية في بعض الدول على مراجعة “البصمة الرقمية” للمتقدم، بما يشمل المنشورات العامة، والتعليقات، والصور، والمجموعات أو الصفحات التي يتابعها، إضافة إلى مدى تطابق المعلومات المنشورة مع المعطيات المقدمة في ملف طلب الفيزا.
وبحسب توجيهات حديثة صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، طُلب من عدد من فئات طالبي التأشيرات جعل حساباتهم “عامة” أو مفتوحة أمام المراجعة خلال مرحلة دراسة الملفات، ضمن سياسة موسعة للتدقيق الأمني والرقمي.
ويركز موظفو القنصليات، وفق تقارير ومذكرات رسمية، على مجموعة من المؤشرات التي قد تُثير الشكوك، من بينها:
- وجود تناقض بين المعلومات المنشورة وملف الفيزا
- منشورات تتضمن خطاب كراهية أو تهديدات
- محتوى يُفهم منه دعم للعنف أو جماعات متطرفة
- الإشارة إلى نية مخالفة شروط التأشيرة
- إخفاء أو حذف حسابات سبق استعمالها دون التصريح بها
كما قد تؤدي بعض المنشورات أو التفاعلات القديمة إلى إخضاع الملف لما يعرف بـ”المعالجة الإدارية الإضافية”، وهو ما قد يطيل مدة دراسة الطلب أو يؤخر إصدار القرار النهائي.
ويؤكد مختصون في شؤون الهجرة أن الهدف الأساسي من هذا التدقيق هو التحقق من هوية المتقدم ومصداقية معلوماته ومدى احترامه للقوانين وشروط الإقامة المرتبطة بنوع التأشيرة المطلوبة.
في المقابل، ينصح خبراء الهجرة والتأشيرات بالحرص على:
- تقديم معلومات صحيحة ومتطابقة مع الحسابات الرقمية
- تجنب نشر محتويات تحريضية أو مخالفة للقوانين
- مراجعة الإعدادات والبيانات الشخصية بالحسابات
- التصريح بالحسابات المستخدمة خلال السنوات الأخيرة عند الطلب
ويرى متابعون أن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على ملفات الفيزا مرشح للتوسع مستقبلاً، مع تنامي الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي والتحليل الرقمي في تقييم طلبات السفر والهجرة حول العالم.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر