المغرب يطلق أول برنامج لتكوين خبراء التوجيه الجوي العسكري ضمن مناورات “الأسد الإفريقي 2026”
الصورة من الأرشيف

اختتام مناورات “الأسد الإفريقي 2026” وتسلم دفعة جديدة من مروحيات الأباتشي الأمريكية بالمغرب

طانطان – اختُتمت، الجمعة، بمنطقة كاب درعة قرب مدينة طانطان، فعاليات النسخة الثانية والعشرين من مناورات “African Lion 2026” المشتركة بين القوات المسلحة الملكية والقوات الأمريكية، في حدث عسكري عرف مشاركة واسعة لقوات من عدة دول، إلى جانب استعراض تقنيات عسكرية حديثة وتعزيز التعاون الدفاعي بين الرباط وواشنطن.

وشهدت المناورات تنفيذ تدريبات ميدانية وبرية وجوية واسعة النطاق، شملت عمليات دفاع وهجوم وهجوم مضاد، باستعمال دبابات “أبرامز”، ومروحيات “أباتشي”، وقاذفات “B-52”، إضافة إلى مقاتلات “F-16” التابعة للقوات المسلحة الملكية.

كما تميزت نسخة هذه السنة بإدماج تقنيات متطورة في العمليات العسكرية، من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتقنيات مضادة للطائرات بدون طيار، وروبوتات هجومية، بهدف تعزيز التنسيق العملياتي ورفع جاهزية القوات المشاركة لمواجهة التهديدات المعقدة.

وأكد مسؤولون عسكريون مغاربة وأمريكيون، خلال الأنشطة الختامية، أن مناورات “الأسد الإفريقي 2026” تعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية المتقدمة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، سواء على المستوى العسكري أو الإنساني.

وفي هذا السياق، أبرز الجنرال الأمريكي داغفين أندرسون أهمية التعاون القائم مع المغرب، مشيداً بالعمليات الإنسانية والطبية التي نُظمت خلال المناورات لفائدة ساكنة عدد من المناطق، بينها الداخلة وتارودانت.

ومن جانبهم، شدد مسؤولون بالقوات المسلحة الملكية على أهمية الابتكار والتوافق العملياتي بين الجيوش المشاركة، في ظل التحولات الأمنية والتكنولوجية المتسارعة التي يعرفها العالم.

وعقب اختتام التدريبات العسكرية المشتركة، شهد ميدان كاب درعة تنظيم مراسم رسمية لتسلم المغرب الدفعة الثانية من مروحيات القتال الأمريكية “Apache AH-64E”، بحضور شخصيات عسكرية ومدنية مغربية وأمريكية.

وأوضح بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أن هذه الدفعة تضم سبع مروحيات قتالية جديدة، تم تسلمها يوم 8 ماي الجاري، في إطار برنامج تحديث وتطوير القدرات الدفاعية للمملكة.

وأضاف المصدر ذاته أن اقتناء هذه المروحيات يندرج ضمن جهود تحديث تجهيزات القوات المسلحة الملكية وتعزيز قدراتها العملياتية، كما يعكس مستوى التعاون والشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة في مجالي الأمن والدفاع.

وتُعد مناورات “الأسد الإفريقي” أكبر تمرين عسكري متعدد الجنسيات بالقارة الإفريقية، حيث شارك في نسخة 2026 أكثر من 5000 عنصر عسكري يمثلون نحو 40 دولة، إضافة إلى مراقبين من 17 بلداً، مع تنظيم أنشطة برية وجوية وبحرية وتمارين مرتبطة بمكافحة أسلحة الدمار الشامل.

ويرى متابعون أن هذه النسخة من “African Lion 2026” كرست مكانة المغرب كشريك استراتيجي رئيسي للولايات المتحدة بالمنطقة، ورسخت التوجه نحو تحديث المنظومة الدفاعية الوطنية عبر إدماج التكنولوجيا العسكرية الحديثة.

المصدر : فاس نيوز ميديا

اترك تعليقاً