قانون المحاماة أمام المحكمة الدستورية.. محطة مفصلية بعد أشهر من الجدل والاحتجاجات

الرباط – دخل مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة مرحلة جديدة من مساره التشريعي، بعدما أحال رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، النص رسمياً على المحكمة الدستورية، من أجل البت في مدى مطابقته لأحكام الدستور، وذلك عقب استكمال مسطرة المصادقة البرلمانية.

وتُعد هذه الإحالة آخر محطة دستورية قبل استكمال مسطرة إصدار القانون، إذ ستتولى المحكمة الدستورية دراسة مقتضياته والتأكد من مدى انسجامها مع أحكام الدستور، قبل أن يواصل النص مساره نحو النشر بالجريدة الرسمية إذا صرحت المحكمة بمطابقته للدستور، أو إعادته لاستدراك المقتضيات التي قد تعتبرها غير دستورية.

ويأتي هذا التطور بعد أشهر من النقاشات الحادة التي رافقت المشروع داخل البرلمان وخارجه، حيث أثار القانون موجة احتجاجات واسعة في صفوف المحامين، قادتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب وهيئات مهنية أخرى، عبر وقفات وإضرابات واعتصامات، احتجاجاً على عدد من المقتضيات التي اعتبرتها ماسّة باستقلالية المهنة وضمانات الدفاع. في المقابل، تؤكد الحكومة ووزارة العدل أن المشروع يندرج ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة، ويهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم لمهنة المحاماة وتعزيز الحكامة والشفافية داخلها.

ويترقب الفاعلون في قطاع العدالة، من محامين وقضاة ومهنيين، القرار المرتقب للمحكمة الدستورية، بالنظر إلى ما سيترتب عنه من آثار قانونية على أحد أكثر مشاريع القوانين إثارة للنقاش خلال الولاية التشريعية الحالية، والذي تجاوز نطاق النقاش المهني ليأخذ أبعاداً سياسية ودستورية واسعة.

المصدر : فاس نيوز ميديا