تاونات.. «مخيم بني وليد» يواجه التآكل بعد سنوات من توقف الأشغال ومطالب عاجلة بإنقاذ المشروع

تاونات – أعادت الوضعية التي آل إليها مشروع «مخيم بني وليد» بإقليم تاونات إلى الواجهة، مطالب بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ منشأة عمومية تقول معطيات متتبعي الشأن المحلي بتاونات إنها ظلت متوقفة ومغلقة منذ سنوات، رغم بلوغ الأشغال مراحل متقدمة قبل أن تتعطل بشكل نهائي.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشروع توقف بعد اقترابه من استكمال الأشغال، قبل أن يظل مغلقاً دون استغلال، ما أدى، وفق المصادر ذاتها، إلى تدهور وضعية عدد من منشآته بفعل مرور السنوات والعوامل الطبيعية وغياب الاستغلال والصيانة.

وتظهر الصور المتداولة للموقع منشآت ومساحات داخل المشروع في وضعية توحي بغياب الاستغلال، فيما يرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار الوضع من شأنه أن يزيد من حجم الأضرار التي قد تكون لحقت بالمشروع.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن المجالس الجماعية المتعاقبة سبق أن راسلت وتدخلت لدى الجهات المشرفة على القطاع من أجل معالجة وضعية المشروع، غير أن تلك المساعي، وفق إفادتها، لم تفضِ إلى إعادة إطلاق الأشغال أو فتح المنشأة أمام المستفيدين.

ويرى متتبعو الشأن المحلي أن استمرار إغلاق المشروع لسنوات يحول دون الاستفادة من منشأة عمومية كان من المفترض أن توفر فضاءً لفائدة الأطفال والشباب والساكنة، كما يطرح تساؤلات حول مصير الاستثمارات التي رُصدت لإنجازه، وسبل الحفاظ على المنشآت العمومية بعد توقف المشاريع.

وفي هذا السياق، يدعو متتبعون للشأن المحلي إلى تنظيم زيارة ميدانية مستعجلة للمشروع، للوقوف على وضعه الحالي وتقييم حجم الأضرار التي لحقت بمرافقه، مع تحديد التدابير الكفيلة بالحفاظ على ما تبقى من منشآته.

كما يطالبون بعقد اجتماع يجمع مختلف المتدخلين لتحديد أسباب توقف المشروع، والوقوف على الإكراهات التي حالت دون استكماله، ووضع تصور عملي لإعادة تأهيله وإنهاء ما تبقى من الأشغال، بما يسمح بإعادة إدخاله حيز الاستغلال.

وتطرح قضية «مخيم بني وليد» بذلك سؤالاً أوسع حول مصير المشاريع العمومية التي تتوقف أشغالها بعد استثمارات مهمة، قبل أن تتحول مع مرور الوقت إلى منشآت مغلقة ومتدهورة، ومدى نجاعة آليات التتبع والصيانة والتدخل للحفاظ على قيمة هذه الاستثمارات.

ويؤكد متتبعو الشأن المحلي أن إعادة تأهيل المشروع واستثماره من شأنها أن توفر فضاءً عمومياً لفائدة ساكنة بني وليد، بدل استمرار بقائه مغلقاً وعرضة للتدهور.

وتبقى المعطيات المتعلقة بالتكلفة الإجمالية للمشروع، وأسباب توقف الأشغال، ونسبة الإنجاز، والجهة المكلفة باستكماله، بحاجة إلى توضيحات رسمية من القطاعات والمؤسسات المعنية، فيما تنسب المعطيات الواردة في هذا المقال إلى متتبعي الشأن المحلي بتاونات.

المصدر : فاس نيوز ميديا