المغرب – غادرت المدمرة الصاروخية الأمريكية «USS Stout»، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، ميناء أكادير، عقب زيارة مبرمجة للميناء، شكلت مناسبة لأفراد طاقمها للتعرف على جوانب من التراث الثقافي المغربي، في خطوة تندرج ضمن سياق العلاقات التاريخية والتعاون الدفاعي والأمني الذي يجمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.
وأتاحت الزيارة لطاقم المدمرة فرصة استكشاف المؤهلات الثقافية والتاريخية لمدينة أكادير، فيما أكد قائد السفينة، كيفن تايلور، أن هذه المحطة ساهمت في تعزيز الروابط مع حليف قديم للولايات المتحدة، مشيداً بالدور الذي يضطلع به المغرب في دعم الأمن البحري على المستوى الإقليمي.
وتنتمي المدمرة «USS Stout»، التي تحمل الرقم DDG 55، إلى فئة «Arleigh Burke» من المدمرات الصاروخية الموجهة التابعة للبحرية الأمريكية. وقد دخلت الخدمة سنة 1994، وتندرج ضمن القطع البحرية المجهزة لتنفيذ مهام عسكرية وبحرية متعددة في إطار عمليات الأسطول الأمريكي.
وكانت المدمرة قد غادرت ميناء نورفولك الأمريكي خلال شهر شتنبر 2026، استعداداً للانتشار ضمن منطقة عمليات القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، في نطاق مسؤولية الأسطول السادس الأمريكي، الذي يتخذ من مدينة نابولي الإيطالية مقراً له.
ويأتي توقف «USS Stout» بميناء أكادير في سياق العلاقات المغربية الأمريكية التي تمتد جذورها إلى القرن الثامن عشر، إذ تعود إلى معاهدة الصداقة التي وُقعت بين البلدين سنة 1786، والتي تشكل إحدى المحطات التاريخية المؤسسة للعلاقات الثنائية.
وتطورت هذه العلاقات على مدى عقود لتشمل مجالات متعددة، من بينها التعاون الدفاعي والأمني، والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية، ودعم الأمن والاستقرار، فضلاً عن الاهتمام المشترك بأمن الملاحة البحرية ومواجهة التحديات التي تعرفها المنطقة.
ويكتسي التعاون البحري أهمية خاصة في ظل التحولات الأمنية التي تشهدها المجالات البحرية المحيطة بالمغرب، بالنظر إلى موقع المملكة الاستراتيجي وإطلالتها على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، فضلاً عن ارتباط أمن الملاحة البحرية باستقرار المبادلات التجارية وحركة النقل البحري.
وتبرز زيارة المدمرة الأمريكية إلى أكادير استمرار التواصل بين القوات البحرية المغربية والأمريكية، في إطار العلاقات التي تجمع البلدين. غير أن المعطيات المتعلقة بهذه الزيارة لا تتضمن إعلاناً عن مناورات عسكرية مشتركة جديدة أو توقيع اتفاقيات إضافية خلال هذه المحطة، ما يجعلها، وفق التفاصيل المتاحة، زيارة مبرمجة تندرج ضمن سياق التعاون والعلاقات الثنائية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر