إفران – تدخل المؤسسات التعليمية بإقليم إفران الموسم الدراسي 2026-2027 بمؤشرات إيجابية على مستوى نسب النجاح وغياب الاكتظاظ، وفق معطيات المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، في وقت تظل فيه جودة التعلمات، والحد من الهدر المدرسي، وتحسين ظروف التمدرس بالمناطق القروية، من أبرز الرهانات المطروحة لضمان أثر ملموس لهذه النتائج على المسار الدراسي للتلاميذ.
وحسب حصيلة الموسم الدراسي 2025-2026، بلغت نسبة النجاح بالتعليم الابتدائي 98,88 في المائة، مقابل 85,33 في المائة بالتعليم الثانوي الإعدادي، و90,89 في المائة في امتحانات البكالوريا. كما سجل التعليم الإعدادي تحسنا بنحو خمس نقاط مئوية مقارنة بالموسم السابق، فيما بلغت نسبة الهدر المدرسي 1,03 في المائة بالابتدائي، و2,57 في المائة بالإعدادي، و4,58 في المائة بالتأهيلي.
وتعكس هذه الأرقام، وفق المعطيات المعلنة، حصيلة مشجعة، غير أن تقييم أداء المنظومة التعليمية لا يتوقف عند نسب النجاح وحدها، بل يرتبط أيضا بمدى ترسيخ التعلمات الأساسية، وضمان الاستمرارية الدراسية، وتقليص الفوارق بين المؤسسات والمجالات الحضرية والقروية.
ويبلغ عدد التلاميذ المسجلين بالمؤسسات التعليمية العمومية بالإقليم 35 ألفا و788 تلميذا وتلميذة، يتوزعون على 54 مؤسسة ابتدائية و13 مؤسسة إعدادية وتسع مؤسسات للتعليم الثانوي التأهيلي. ولتأمين التأطير التربوي، عبأت المديرية الإقليمية 1654 إطارا للتدريس بمختلف الأسلاك، مع مواصلة العمل بصيغة التكليف الإداري لسد الخصاص المتبقي وضمان استمرارية الدراسة.
وفي التعليم الأولي، تجاوزت نسبة التمدرس 91 في المائة، ليستفيد من خدماته 4410 أطفال، يؤطرهم 316 مربيا ومربية داخل 201 وحدة. ويشكل توسيع هذا العرض ورشا أساسيا بالنظر إلى دور التعليم الأولي في تهيئة الأطفال للتعلم والحد من الفوارق التي قد تظهر في المراحل الدراسية اللاحقة.
وعلى مستوى تأهيل المؤسسات، يبرز توسيع نموذج «مدارس الريادة» ضمن الأوراش التي تراهن عليها المديرية الإقليمية، إذ شمل التأهيل 16 مجموعة مدرسية رائدة تضم 70 وحدة مدرسية فرعية، إلى جانب ثلاث إعداديات رائدة. كما استكملت، بحسب المعطيات المقدمة، برامج التكوين الموجهة إلى الأطر التربوية والإدارية المعنية، في مسعى لتحسين الممارسات التعليمية وتطوير أداء المؤسسات.
غير أن خصوصية إقليم إفران، خاصة برودة الطقس خلال فصل الشتاء وتباعد عدد من التجمعات السكنية، تجعل ظروف التمدرس عاملا لا يقل أهمية عن النتائج الدراسية. وفي هذا الإطار، شملت عمليات التأهيل ربط 38 وحدة مدرسية بالماء الصالح للشرب، و25 مؤسسة بالشبكة الكهربائية، و13 مدرسة بشبكة التطهير السائل، فضلا عن بناء 23 مرفقا صحيا، مع وجود 18 مشروعا آخر قيد الدراسة. كما شملت التدخلات تجهيز أو توسيع أنظمة التدفئة المركزية بثلاث إعداديات وثلاث ثانويات تأهيلية.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة في ضمان بيئة مدرسية ملائمة، لكن أثرها يظل مرتبطا باستمرارية الصيانة، وجاهزية التجهيزات، وتوفير شروط الاستعمال الفعلي، لاسيما خلال الفترات التي تعرف انخفاضا في درجات الحرارة.
أما في ما يتعلق بالدعم الاجتماعي، فمن المرتقب أن يستفيد نحو خمسة آلاف تلميذ وتلميذة يوميا من النقل المدرسي، فيما توفر 16 داخلية منحا كاملة لفائدة 1775 نزيلا ونزيلة، إلى جانب خدمات الإطعام المدرسي لفائدة 1700 تلميذ وتلميذة. وتواكب المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المسار الدراسي لـ930 مستفيدا ومستفيدة من خدمات مؤسسات «دار الطالب» و«دار الطالبة»، عبر دعم تربوي موجه.
وتضع هذه المعطيات أمام الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن التعليمي بإفران مجموعة من الأولويات، في مقدمتها مواصلة تقليص الهدر المدرسي، وضمان تكافؤ فرص الاستفادة من النقل والإيواء والدعم الاجتماعي، والتأكد من انعكاس مشاريع التأهيل والتكوين على جودة التعلمات داخل الفصول الدراسية.
وفي انتظار تقييم النتائج الفعلية للموسم الجديد، يبقى الرهان الأساسي هو تحويل المؤشرات الإيجابية المعلنة إلى تحسن مستدام في مستوى التحصيل الدراسي، مع إيلاء عناية خاصة للتلاميذ بالمناطق القروية وللمؤسسات التي تواجه تحديات مرتبطة بالظروف المناخية أو البعد الجغرافي.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر