سياسات اللجوء في 2026 بين التشديد والتسهيل.. تحولات دولية تعيد رسم خريطة الهجرة

سياسات اللجوء في 2026 بين التشديد والتسهيل.. تحولات دولية تعيد رسم خريطة الهجرة

متابعة – فاس نيوز

تشهد سياسات اللجوء عبر العالم خلال سنة 2026 تحولات متباينة تجمع بين التشديد في بعض الدول والتسهيل النسبي في أخرى، في سياق دولي يتسم بتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية المرتبطة بملف الهجرة.

وتفيد تقارير حديثة بأن عدداً من الدول الأوروبية اتجه نحو تشديد إجراءات اللجوء، سواء عبر تقليص نسب القبول أو تسريع عمليات الترحيل، حيث تراجعت نسبة الاعتراف بطلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي إلى نحو 29% سنة 2025، مع انخفاض إجمالي الطلبات بحوالي 19% مقارنة بسنة 2024 .

في المقابل، يعكس هذا التراجع تغيراً في أنماط الهجرة أكثر منه تراجعاً في أسبابها، إذ تؤكد المعطيات أن الأزمات السياسية والاقتصادية ما تزال تدفع آلاف الأشخاص نحو البحث عن الحماية الدولية، خاصة من دول مثل أفغانستان وفنزويلا .

توجه نحو التشديد.. سياسات أكثر صرامة

تعزز هذا الاتجاه مع اعتماد قوانين جديدة في عدد من الدول الأوروبية، تهدف إلى تقليص تدفقات المهاجرين، من بينها توسيع مفهوم “الدول الآمنة” وإمكانية ترحيل طالبي اللجوء إلى دول ثالثة لمعالجة ملفاتهم .

كما شهدت بعض الدول انخفاضاً ملحوظاً في طلبات اللجوء نتيجة سياسات أكثر صرامة، على غرار السويد التي سجلت أدنى مستوى في الطلبات منذ عقود، في ظل تشديد شروط الإقامة واللجوء .

وفي السياق ذاته، سجلت دول أوروبية ارتفاعاً في رفض بعض طلبات اللجوء، خاصة بعد تغيرات سياسية في بلدان الأصل، وهو ما أثار نقاشاً حقوقياً حول مدى دقة تقييم المخاطر الفردية .

في المقابل.. محاولات للتسهيل وتنظيم الهجرة

رغم هذا التشديد، تسعى بعض الدول والمؤسسات الدولية إلى اعتماد مقاربات أكثر توازناً، من خلال تحسين أنظمة الاستقبال وتسريع معالجة الملفات، إضافة إلى إطلاق استراتيجيات جديدة لتدبير الهجرة بشكل منظم .

كما برز توجه نحو تعزيز التعاون الدولي وتقاسم المسؤولية، خاصة عبر برامج إعادة التوطين والشراكات مع دول أخرى، رغم تسجيل تراجع في بعض الالتزامات المرتبطة باستقبال اللاجئين .

نحو “تدويل” إدارة اللجوء

ومن بين أبرز التحولات المسجلة، توسع ما يُعرف بسياسة “خارجنة الحدود”، حيث تسعى بعض الدول إلى معالجة طلبات اللجوء خارج أراضيها أو منع وصول المهاجرين إليها من الأصل، في محاولة للحد من الضغط على أنظمتها الداخلية .

هذا التوجه يعكس تحولاً عميقاً في فلسفة تدبير اللجوء، من استقبال طالبي الحماية إلى التحكم المسبق في تدفقات الهجرة.

المصدر : فاس نيوز ميديا

اترك تعليقاً