- كشفت مصادر مطلعة لـ«فاس نيوز» أن الكواليس والتداعيات التي أعقبت الانتخابات التشريعية الأخيرة وما رافقها من جدل واسع حول ممارسات «سماسرة وشناقة الانتخابات» قد ان...
- وأفادت المصادر ذاتها بأن هذا الملف ذي الحساسية السياسية البالغة، والذي يتزامن توقيت تفجيره مع مرحلة تصفية الحسابات المالية والتنظيمية التي تلت المحطة الانتخابية...
كشفت مصادر مطلعة لـ«فاس نيوز» أن الكواليس والتداعيات التي أعقبت الانتخابات التشريعية الأخيرة وما رافقها من جدل واسع حول ممارسات «سماسرة وشناقة الانتخابات» قد انتقلت رسمياً من الصالونات السياسية إلى ردهات القضاء المختص، بعدما وُضعت شكاية ثقيلة تتعلق بـ«خيانة الأمانة وتبديد أموال عمومية والنصب على الحزب» فوق طاولة النيابة العامة المكلفة بالجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بفاس.
وأفادت المصادر ذاتها بأن هذا الملف ذي الحساسية السياسية البالغة، والذي يتزامن توقيت تفجيره مع مرحلة تصفية الحسابات المالية والتنظيمية التي تلت المحطة الانتخابية التشريعية، قد جرى تحريكه من طرف طرفين مشتكيين في مواجهة شخصين مشتكى بهما، حيث تتضمن المعطيات المعروضة على أنظار النيابة العامة شبهات قوية حول اختلالات مالية وتصرفات يشتبه في كونها تندرج ضمن خانة خيانة الأمانة والنصب على المؤسسة الحزبية وتبديد أموال عمومية.
وبحسب القراءة السياسية المتداولة في كواليس المتتبعين للشأن الحزبي والانتخابي بالمنطقة، فإن وصول اتهامات صريحة من قبيل «النصب على الحزب وتبديد أموال عمومية» إلى القضاء المالي يعيد إلى الواجهة النقاش الحارق حول تغلغل «شناقة وسماسرة الانتخابات» الذين يستغلون المحطات التشريعية والتمويلات العمومية المخصصة للأحزاب والحملات الانتخابية لتحقيق مكاسب خاصة، قبل أن تنفجر الخلافات المالية والتنظيمية عقب انتهاء الاقتراع وظهور النتائج.
ووفق المعطيات الحصرية التي تتوفر عليها «فاس نيوز»، فإن هذا الملف لا يزال مفتوحاً وقيد الدراسة والتدقيق أمام النيابة العامة المختصة في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، دون أن يصدر بشأنه أي قرار بالحفظ، في انتظار ما ستقرره النيابة العامة من إجراءات قضائية وأبحاث تمهيدية للتحقق من مدى جدية ووجاهة القرائن والوثائق المدلى بها في الشكاية، مع بقاء قرينة البراءة مكفولة قانوناً لجميع الأطراف المعنية.
ويكتسي هذا الملف أبعاداً سياسية وقانونية غير مسبوقة بالنظر إلى جمعه بين الشق التنظيمي المتعلق بـالنصب على هيئة حزبية وخيانة الأمانة وبين الشق الجنائي المتعلق بـشبهة تبديد أموال عمومية داخل النفوذ الترابي لقطب الجرائم المالية باستئنافية فاس، والذي يشمل جهات فاس–مكناس والشرق ودرعة–تافيلالت، مما يجعله اختباراً حقيقياً لتخليق الحياة السياسية والقطع مع ممارسات السمسرة الانتخابية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر