تاونات – احتضن إقليم تاونات، مطلع الأسبوع الجاري، فعاليات تخليد الذكرى التاسعة والستين لانطلاق أشغال طريق الوحدة، في مناسبة استحضرت أحد أبرز الأوراش الوطنية التي أُطلقت عقب الاستقلال، بحضور المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وعامل الإقليم، إلى جانب عدد من المسؤولين والفعاليات المحلية.
وخلال المناسبة، أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن مشروع طريق الوحدة لم يكن مجرد ورش لإنجاز طريق يربط شمال المملكة بجنوبها، بل شكل محطة وطنية جسدت تلاحم العرش والشعب، ورسخت ثقافة العمل التطوعي ومشاركة الشباب في بناء الدولة المغربية الحديثة.
وأشار إلى أن المشروع انطلق استجابة للنداء الذي وجهه المغفور له الملك محمد الخامس إلى الشباب المغربي سنة 1957، داعيًا إلى الانخراط في بناء الوطن بعد الاستقلال، وهو النداء الذي عرف مشاركة واسعة، كان من أبرزها تطوع المغفور له الملك الحسن الثاني، في خطوة اعتُبرت آنذاك رسالة قوية لتعبئة الشباب حول المشروع.
كما أبرز أن طريق الوحدة ظل رمزًا لقدرة المغاربة على إنجاز مشاريع وطنية كبرى بإمكانياتهم الذاتية، وترسيخ قيم المواطنة والتضامن والعمل الجماعي، معتبرًا أن هذه المبادئ ما تزال تشكل إحدى ركائز مسار التنمية الذي تعرفه المملكة.
وفي السياق ذاته، استحضر المندوب السامي ما وصفه باستمرار مسيرة البناء والتنمية تحت قيادة الملك محمد السادس، مشيرًا إلى التطورات التي شهدها ملف الوحدة الترابية للمملكة، وما تحقق من مكاسب دبلوماسية خلال السنوات الأخيرة.
ويرى مهتمون بالتاريخ الوطني أن تخليد ذكرى طريق الوحدة لا يقتصر على استحضار حدث تاريخي، بل يمثل فرصة لتعريف الأجيال الجديدة بأحد أكبر أوراش التطوع في تاريخ المغرب الحديث. ويؤكد هؤلاء أن الحفاظ على هذا الرصيد الوطني يمر أيضًا عبر تثمين المواقع المرتبطة بالمشروع، وإدماجها في البرامج التربوية والثقافية، حتى تظل الذاكرة الوطنية حاضرة في وجدان الأجيال الصاعدة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر