الضفة الغربية: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الخليل

الخليل – وكالات

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد 7 ديسمبر 2025، عن مقتل رجلين في الضفة الغربية المحتلة، عقب محاولة هجوم بسيارة مصدّمة استهدفت جنوداً يقيمون في نقطة تفتيش. وأوضح الجيش أن أحد القتيلين لم يكن متورطاً في الهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وحددت وزارة الصحة الفلسطينية، المقرّرة في رام الله، الضحيتين بأحمد خليل الرجابي (17 عاماً) وزياد جبارة أبو داود (55 عاماً). ووفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي، كان الأخير – الذي حدّده الهلال الأحمر الفلسطيني كعامل نظافة – يقود سيارة أخرى.

وقع الحادث في منطقة باب الزاوية بمدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، حسب الوزارة الفلسطينية. وقالت الجيش في بيان مقتضب إلى وكالة الأنباء الفرنسية: «قاد إرهابي سيارته مسرعاً نحو جنود الجيش الإسرائيلي خلال نشاط عملياتي عند نقطة أمنية في الخليل. رد الجنود بإطلاق النار على الإرهابي داخل السيارة، وتم تحييده».

شهدت الخليل، يوم الأحد، جنازة أبو داود بحضور مئات الفلسطينيين، بما في ذلك العديد من موظفي البلدية الذين ارتدوا سترات برتقالية اللون. ووصف والد الضحية، نايم أبو داود، مقتل ابنه بأنه «هجوم بربري»، مضيفاً في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية: «أمرت الجنود السيارة بالتوقف، فتوقفت. كان يعمل بجانب حاوية قمامة. قتلوا الاثنين معاً. هجوم بربري، ماذا تتوقع من عدو؟».

تصعيد العنف في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر

شهدت الضفة الغربية تصعيداً حاداً في العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، جراء هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، ولم يتوقف رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيزه في 10 أكتوبر بغزة. ووفقاً لإحصاء لوكالة الأنباء الفرنسية يعتمد على بيانات السلطة الفلسطينية، قُتل أكثر من ألف فلسطيني – بما في ذلك العديد من المقاتلين والمدنيين – على يد جنود أو مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية منذ ذلك التاريخ. في المقابل، أفادت بيانات رسمية إسرائيلية بمقتل 44 إسرائيلياً على الأقل، بين مدنيين وجنود، في هجمات فلسطينية أو أثناء عمليات عسكرية إسرائيلية.

أدى الحادث إلى إضراب عام في الخليل، حيث أغلقت المحلات التجارية أبوابها وعمّ الصمت المدينة، دعماً للضحايا. ودعت نقابة عمال البلدية إلى الإضراب داخل المؤسسات، مشيرة إلى أن أحد الضحايا كان موظفاً بلدياً غير متورط في الحادث المزعوم. كما أكدت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا والهلال الأحمر الفلسطيني أن الإطلاق كان على سيارة مدنية، ومنع الجيش وصول سيارات الإسعاف، مما يعكس رواية متضاربة مع النسخة الإسرائيلية.

عن موقع: فاس نيوز